السيد هاشم البحراني

555

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِنَّ اللَّه كانَ بِعِبادِه بَصِيراً ) * [ 42 - 45 ] 8877 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم حكى الله عز وجل قول قريش ، فقال : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ ) * يعني الذين هلكوا * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً اسْتِكْباراً فِي الأَرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ) * . 8878 / [ 2 ] - قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة ، وعظم خطأ طلحة والزبير فقال : « وأي خطيئة أعظم مما أتيا ! أخرجا زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بيتها ، وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا حلائلهما في بيوتهما ! ما أنصفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما . ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله : البغي ، والمكر ، والنكث ، قال الله : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * « 1 » ، وقال : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِه « 2 » ، وقال : * ( ولا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ) * ، وقد بغيا علينا ، ونكثا بيعتي ، ومكرا بي » . 8879 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * قال : أولم ينظروا في القرآن ، وفي أخبار « 3 » الأمم الهالكة ؟ ! 8880 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بدر « 4 » بن الوليد الخثعمي ، عن أبي الربيع الشامي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ) * « 5 » ، فقال : « عنى بذلك : أي انظروا في القرآن ، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم ، وما أخبركم عنه » .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 210 . 2 - تفسير القمّي 2 : 210 . 3 - تفسير القمّي 2 : 210 . 4 - الكافي 8 : 248 / 349 . ( 1 ) يونس 10 : 23 . ( 2 ) الفتح 48 : 10 . ( 3 ) في « ج ، ي ، ط » زيادة : رجعة . ( 4 ) في « ي ، ط » : بريد ، وفي « ج » : يزيد ، وفي المصدر : زيد ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه ، راجع جامع الرواة 2 : 385 . ( 5 ) الروم 30 : 42 .